ميرزا حسنعلي مرواريد
107
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
كما دلّت عليه الروايات « 1 » . وأضعف من هذه المرتبة ظهورا ما فطر كل إنسان عليه ، يعبّر عنه - لثبوته أو لغير ذلك - بالصبغة ، يظهره المؤمن بإيمانه ، ويكفر به الكافر ويسترده بجحوده . وربّما يغفل عنه الإنسان بسبب التلقينات المضلّة والمعاصي وإن كان موجودا ثابتا فيه ، ولعلّه المشار إليه بقوله تعالى : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ « 2 » . وقوله تعالى : صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً « 3 » . وقوله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة « 4 » . كما في رواية زرارة عن أبي جعفر صلوات اللّه عليه : يعني المعرفة بأنّ اللّه عزّ وجلّ خالقه « 5 » . وفي رواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ، قال : فطرهم جميعا على التوحيد « 6 » . ورواية محمّد الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله « 7 » . ورواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ؟ قال : التوحيد « 8 » . وستأتي روايات أخرى في ذلك إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) - البحار 69 : 175 ( باب السكينة وروح الإيمان ) . ( 2 ) - الروم 30 . ( 3 ) - البقرة 138 . ( 4 ) - الكافي 2 : 13 . ( 5 ) - نفسه . ( 6 ) - الكافي 2 : 12 . ( 7 ) - الكافي 2 : 13 . ( 8 ) - الكافي 2 : 12 .